يوجب العلم؛ ولأن القرآن يجوز عندنا أن ينسخ بالسّنة.
قال: والوصية في ثلث المال بعد الدَّين، والمواريث بعدهما، والدليل على اختصاص الوصية بالثلث إذا كان هناك وارث: ما روي في حديث سعد، أنه قال للنبي ﵊: أفأوصي بثلثي مالي؟ قال: "لا"، قال: أفأوصي بنصف مالي؟ قال: "لا"، قال أفأوصي بثلث مالي؟ قال: "الثلث، والثلث كثير، إنك أن تدع ورثتك أغنياء، خير من أن تدعهم عالة يتكففون (¬١) الناس" (¬٢).
وقال ﵊: "إن الله جعل لكم ثلث أموالكم في آخر (¬٣) أعماركم زيادة في أعمالكم"، وهذا يدل على اختصاص الوصية بالثلث.
وأما تقديم الدَّين عليها، فلِما رُوي عن علي ﵇ أنه قال: (إنكم تقرؤون الوصية قبل الدَّين، وإنما هي بعده) وكذلك قال ابن عباس.
ومعناه: أن في الآية تقديمًا وتأخيرًا، فدل على أن الدين مقدم على الوصايا، [ولأن الدين واجب، والوصية ليست بواجبة، بل هي تبرع، والواجب مقدم على التبرع]، ثم هما جميعًا مقدمان على الميراث؛ لأن الله تعالى أثبت الميراث بعدهما بقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١] (¬٤).
٢٧٥٦ - فَصْل: [تقديم أحد الشريكين على الآخر في الوصية]
قال: والوصايا في ثلث المال، لا يستحق الموصى له شيئًا إلا إذا أخذ