[٧٥] كتابُ الحِوَالةِ
قال: وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم، فأحاله بها على رجل له عليه مال، أو ليس له عليه مال، وقَبِلَ المحال عليه الحِوَالَة (¬١)، فهو جائز، وقد برئ الذي كان عليه المال منه، وصار للطالب المال على المحال عليه.
قال رحمه الله تعالى: الأصل في جواز الحوالة قوله ﵊: "من أُحيل على مَلِيء فليتبع" (¬٢)؛ ولأنه عقد ضمان كالكفالة، ولأنه للتوثق كالشهادة.
وإذا صحت (¬٣) الحوالة؛ قال أصحابنا: يبرأ المحيل من الدَّين، وقال زفر: لا يبرأ.
وجه قولهم: أن الحوالة مأخوذة من التحويل، وذلك لا يكون مع بقاء الدين في الذمة الأولى؛ ولأن العقود تختلف أسماؤها لاختلاف معانيها، ولو لم يبرأ