عن فلانٍ، فإن القاضي لا يقسمه بينهم [حتى يقيموا البيّنة على الوفاة وعدد الورثة.
وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يقسم بينهم] باعترافهم، ويُشهد أنّه قسمها بإقرارهم، ولو كان في أيديهم عروضٌ أو شيءٌ ممّا يُنقل ويُحوّل، [تجوز] قسمته بإقرارهم استحسانًا (¬١).
فأمّا إن كان العقار في يد جماعةٍ يدعون أنّه ملكٌ لهم، ولا يدعون انتقال الملك فيه من غيرهم، فإنّه يقسم باعترافهم في قولهم (¬٢) جميعًا.
وإن ادّعوا أنّهم اشتروا ذلك من فلانٍ الغائب، فيه روايتان: رواية الأصل (¬٣): أنّ القاضي يقسم بينهم باعترافهم في قولهم، وروي عن أبي حنيفة: أن القاضي لا يقسم حتى يثبت انتقال الملك من الغائب.
أمّا الميراث: فوجه قول أبي حنيفة: أنّ التركة باقيةٌ على حكم ملك الميت، ولهذا يردّ [الوارث] (¬٤) على بائع الميت بالعيب، وتنفذ منه وصاياه، وتقضى ديونه، فإذا قسم القاضي نقل الشيء من حكم ملك الميت إلى [ملك] الورثة من غير أن يكون في ذلك حظٌّ للميت، وذلك لا يجوز؛ ولأنّ القاضي يلي على الميت في حقوقه؛ فلهذا ينصّبُ له وصيًّا ليستوفي ديونه، ويقضي ديونه (¬٥)، وإذا ادّعوا انتقال الملك إليهم فيما للقاضي فيه ولايةٌ، لم يجز أن يعمل على دعواهم