الأغراض تختلف فيها باختلاف البلدان] والفلوات (¬١) والمحالّ في كلّ بلدٍ، ومواضع الدار في كلّ محلّةٍ، ولهذا لو تزوّج على دارٍ لم تصحّ [التسمية] (¬٢)، كما لو تزوجها على ثوبٍ، وإذا جرت مجرى الأجناس، لم يجز أن يقسم بعضها في بعضٍ إلا بالتراضي، وأمّا المنزلان المتلاصقان وهما في دارٍ واحدةٍ، فحكمهما حكم الشيء الواحد، فإن افترق المنزلان في دارٍ، قسم كلّ واحدٍ على حدته كما يقسم الداران.
فأمّا هما فقالا: بأنّ (¬٣) القاضي غرضه في القسمة إيفاء كلّ واحدٍ حقّه، واستعمال العدل في القسمة، وإذا كان جمعُ النصيب في دار أنفع [لمن يأخذها] (¬٤) من التفريق، فعل ما هو الأحوط.
قال: ولو اختلفا في قيمة البناء، فقال بعضهم: اجعل قيمة البناء بذرع من الأرض، وقال بعضهم: اجعلها على الدراهم، فإن القاضي يجعلها على الذرع.
قال (¬٥): وجملة هذا أنّ القاضِي لا ينبغي أن يقسم (¬٦) ويدخل في القسمة الدراهم، فإن فعل ذلك، جاز.