[٨٠] كتابُ المأذونِ (¬١)
قال ﵀: يجوز الإذن للعبد في التجارة (¬٢)، والدليل عليه ما روي: (أنّ النبي ﷺ كان يركب الحمار، ويجيب دعوة المملوك) (¬٣)، ومعلومٌ أنّه لا يجيب المحجور، فلم يبق إلا أنّه يجيب المأذون، وهذا يدلّ على جواز الإذن.
وروي أنّ العباس كان له عشرون عبدًا، كلّ واحدٍ يتجر بعشرة آلاف (¬٤)، وكان هذا بحضرة الصحابة من غير نكيرٍ؛ ولأنّ العبد ممنوعٌ من التصرف لحقّ المولى، فإذا أذن المولى فقد أسقط حقّ نفسه، فجاز التصرف، ولا خلاف في هذا.
والإذن [للعبد] عندنا: إطلاقٌ من حجرٍ؛ لأنّ المانع من تصرّف العبد مع صحة قوله الحجر الثابت بالرّقِّ، فإذا أذن المولى زال الحجر بالإذن، كما يزول بالعتق، فيجوز تصرف العبد؛ ولهذا نقول: إنّه يتصرف لنفسه؛ بدلالة أنّه لا يرجع