ويرجع به على ربّ المال، فهو أنفع له من الشراء لنفسه.
وأمّا إذا أعطى مالًا فيجوز أن يستأجر فيه من يعمل مثل عمل المضاربة بأجرةٍ مضمونة، فإذا دفع المال بأجرةٍ (¬١) غير مضمونة فهو أولى.
قال: ويجوز أن يشارك شركة عِنَان؛ لأن الشركة من التجارة، ولأن شركة العنان تتضمّن الوكالة، وهو يملك أن يوكّل ويتوكّل، ولا يجوز أن يشارك [شركة] مفاوضةٍ؛ لأنّ المفاوضة تنعقد على الكفالة، وهو لا يملك الكفالة، فإذا عقدها انعقدت شركة (¬٢) عنان؛ لأنّ المفاوضة تشتمل على العنان وزيادة، فإذا بطل منها الكفالة بقي معنى العنان.
ويجوز له أن يأذن لعبده في التصرّف (¬٣)؛ لأنه يتصرف على عادة التجار، ومن عادتهم أن يأذنوا لعبيدهم.
قال: ولو اشترك العبدان شركة عنانٍ على أن يشتريا بالنقد والنسيئة، (جاز ما اشترياه بالنقد، وكان بينهما، وما اشترياه نسيئة) (¬٤) فهو للذي اشتراه خاصةً؛ لما قدّمنا أنّ العبد لا يجوز أن يتوكّل فيما يشتريه نسيئًا؛ لما فيه [من] معنى الكفالة، ويجوز أن يتوكّل فيما يشتريه نقدًا، فإذا تضمنت الشركة الأمرين، جاز أحدهما، ولم يجز الآخر (¬٥).