وأربعين قيراطًا، فجعلها بثلاثة دراهم متساوية (¬١)، واستقرّت أحكام الشريعة على ذلك.
فالوزن إذا أطلق حمل عليها، إلا أن يكون في بلدٍ غالب وزنهم أقل من سبعةٍ، فيحمل عليه.
قال: فإن كان في بلادٍ يتبايعون فيها على دراهم معروفة الوزن فيما [بينهم] ينقص من وزن سبعةٍ، فالقول قول المقِرّ، فإن أراد أن ينقص من قدر وزن ذلك البلد لم يُصدَّق؛ وذلك لما بيّنا أنّ الوزن ينصرف إلى المعتاد في المصر الذي وجد (¬٢) فيه الإقرار، وإذا اعتادوا وزنًا ناقصًا حُمِل الإقرار عليه، فإن كان في بلدٍ أوزانهم مختلفةٌ، فهو على أقلّها؛ وذلك لأنّ العادة في الوزن إذا اختلفت ولم يغلب بعض الأوزان على بعضٍ تساوت، والأقلّ متيقّنٌ دخوله تحت الإقرار، وما زاد عليه مشكوكٌ فيه، فلا يُسْتَحقّ.
قال: ولو أقرّ بضربٍ من الدراهم، فقال له علي مائة درهمٍ أصبهبدية (¬٣) عددًا، ثم قال بعد ذلك: إنما عنيت (هذه الصغار) (¬٤)، فإنما عليه وزن سبعةٍ؛ لما بينا أنّ الدراهم اسمٌ للوزن، فكأنه ذكر الوزن وضم العدد إليه، فلا يتعلّق بذكر العدد [حكمٌ].