بَاب الوارثِ يقر بوارثٍ بعد وارثٍ
[قال الشيخ ﵀]: الأصل في هذا البابِ: أنّ الوارثَ المعروفَ إذا أقرّ بوارثٍ آخر، [قاسمه] (¬١) ما في يده على موجب إقراره، وإن لم يثبت النسب على ما قدّمنا، فإن أقرّ به وقاسمه، ثم أقرّ بوارثٍ آخر، فإن صدّقه المقَرّ به الأوّل، اقتسموا (ما في يدهما) (¬٢) بحسب إقرارهما؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهما أقر للثالث بحقٍّ في يده.
وإن كذّب المقَر به الأوّل [المقِرّ] في الثاني، فهو على وجهين: إن كان المقِر دفع إلى المقَرّ له الأوّل بقضاء القاضي، فلا ضمان عليه، ويصير ذلك (¬٣) كالهالك من جملة المال، فيقضي بقسمة ما بقي في يد المقِرّ على حقهما، وأمّا إن دفع إلى الأوّل بغير قضاء [قاضٍ]، فكان (¬٤) ما دفع إليه يصير كالباقي في يده في الحقّ المقَرّ به الثالث، فيدفع إليه حقّه من الجميع بحسب مقتضى (¬٥) إقراره؛ لأنّ تسليمه حصل بفعله، وقد اعترف أنّه سلّمه بغير حقٍّ، فيكون مضمونًا عليه.
قال محمدٌ في الإملاء: قال أبو حنيفة: لو أنّ رجلًا مات وترك ابنًا معروفًا