وجه قولهما: قوله ﵊: "ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا" (¬١)، والذي فاته الجمعة [يقضيها].
وقد روي عن ابن مسعود ومعاذ: "فمن أدرك التشهد، فقد أدرك الصلاة" (¬٢).
ولأن هذه المشاركة يتغير بها الفرض مع الاعتداد بما تقدم، فاعتبر فيها مقدار التحريمة كدخول المسافر في صلاة المقيم.
وقول محمد: بعيد على أصولهم؛ لأنه يبني الظهر على تحريمة الجمعة، وهما فرضان مختلفان.
وقد حكى الطحاوي عنه: وجوب القَعْدة الأولى كوجوبها على الإمام.
وحكى مُعلى عنه: أنها لا تجب؛ لأنه صار في حال البناء مصليًا للظهر.
وإنما عدل محمد عن القياس؛ لحديث الزهري عن النبي ﷺ أنه قال: "من أدرك ركعة من الجمعة مع الإمام، فقد أدركها، ومن أدرك ما دونها صَلَّى أربعًا" (¬٣).