والدليل عليه قوله ﵊: "من توضَّأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل، فالغسل أفضل" (¬١).
ولأن هذا الغسل لم يوضع لحدث، وإنما هو للنظافة، وذلك مسنون وليس بواجب.
وقد قال أبو يوسف: إن غسل الجمعة للصلاة.
وذكر ابن كاس عن أبي حنيفة مثله.
وقال الحسن بن زياد: [هو] لليوم.
ويظهر الخلاف بينهم فيمن اغتسل قبل الفجر ولم يحدث حتى صَلَّى الجمعة، قال أبو يوسف: قد فعل السنة، وقال الحسن: لم يغتسل للجمعة.
وكذلك من اغتسل بعد طلوع الفجر ثم أحدث وتوضَّأ وحضر الجمعة، قال أبو يوسف: لم يأت بغسل الجمعة، وقال الحسن: قد فعل.
وجه قول أبي يوسف: أن الطهارة إنما يؤمر بها للصلاة، فإذا أديت بغيرها لم يقع موقعها.
وجه قول الحسن: أن الغسل وضع للنظافة حتى لا يستضر الناس عند الاجتماع [فيه]، وهذا موجود إذا اغتسل في اليوم، وإن لم يبق على غسله إلى وقت (¬٢) الصلاة.