لهم بخمسه.
وعلى هذا قال أصحابنا في المسلمين إن قال الإمام: من قتل قتيلًا فله سَلَبه، [لم يخمّس الأسلاب، وإن قال: من قتل قتيلًا فله سلبه] بعد الخمس، خمّس الأسلاب.
فأمّا قوله: إذا قال: لكم نصف ما أصبتموه أو جميعه، جاز.
وقد قال أصحابنا: إنّ الإمام لا ينبغي له أن ينفل جميع المأخوذ؛ لأنّ الغنيمة حقٌّ لقويّ العسكر وضعيفهم، فإذا نفل الجميع قطع حقّ الضعفاء منها (وأبطل السُّهمان التي جعلها الله في الغنيمة) (¬١)، فلا ينبغي أن يفعل ذلك، وهذا على طريق الأَوْلى، فإن جعله مع السريّة، جاز وإن كان غيره أولى منه.
قال أبو حنيفة: وإن لم يقل الإمام شيئًا من ذلك، فقتل رجلٌ قتيلًا، أو أصاب شيئًا، فهو غنيمةٌ لجماعة الجيش، وقال الشافعي: السَّلَب للقاتل إذا قتل كافرًا مقبلًا غير مدبرٍ (¬٢).
والدليل على ما قلناه: قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١]، فأضاف الأربعة الأخماس إلى الغانمين، والسَّلَب من جملتها؛ ولأنّه مالٌ للمقتول، فلا يستحقّه القاتل بغير إذن الإمام، كغير السَّلَب.
فأمّا ما روي أنّ النبي ﵊ قال: من قتل قتيلًا فله سلبه" (¬٣)، فإنّما ذلك