لكان اليوم، وإنّما هو الإسلام أو السيف" (¬١).
وأمّا الصابئة، فقد وضعت عليهم الجزية، ولم ينكر ذلك منكرٌ، وهم عبدة الأوثان؛ لأنّهم يعبدون الكواكب، وليس هم الصابئة الذين ذكرهم الله في القرآن.
وقال أبو حنيفة: يجوز مناكحتهم؛ لأنّ أولئك طائفةٌ من النصارى فنوا ولم يبق منهم أحدٌ، وتسمّى هؤلاء بهذا الاسم خوفًا من القتل، وقد أُخذت الجزية منهم؛ لأنّهم عبدة الأوثان من العجم (¬٢).
وأمّا المرتدون، فلا يؤخذ منهم الجزية، إنّما هو الإسلام أو القتل، لقوله ﷺ: "من بدّل دينه فاقتلوه" (¬٣)، وروي أنّ رجلًا قدم من مصر فقال له عمر: (هل من مغربة خبرٍ، فقال له: [نعم] رجلٌ ارتدّ مِنّا فقتلناه، فقال: لو ولِّيتُ منه شبه (¬٤) ما ولِّيتُم لحبسته ثلاثة أيام أعرض عليه [الإسلام] كلِّ يومٍ، فإن أسلم وإلا قتلته) (¬٥)، وهذا بحضرة الصحابة من غير خلافٍ.
٢٨٤٥ - فَصْل: [فيمن يجوز استرقاقهم]
وأمّا الاسترقاق، فيجوز في سائر الكفار إلا الرجال من عبدة الأوثان من العرب.
وأمّا النساء، فيقرون بالاسترقاق على الكفر، ولا يجبرون على الإسلام،