فإن قيل: إن الشافعي كان يعرف العربية وكان أبو حنيفة لا يعرفها؛ لأنه حكي عنه أنّه قال: ولو ضربه بأبا قبيس (¬١)
قيل لهم: أمّا دعواكم معرفة الشافعي باللغة فليس عليه دليل (¬٢)، والمأخوذ عليه [من الغلط] في اللغة كثير؛ وذلك أنّه قال في كتابه: ماء مالح، وإنما هو ماء مِلْحٍ (¬٣).
وقال في أحكام القرآن: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] أي: لا تكثر عيالكم (¬٤)، وإنما معناه لا تميلوا
وقال: إذا أشلى كلبه، يريد إذا أغراه، وإنما يقال: أشلاه إذا استدعاه.
وقال: ثوب يسوي كذا وهذا من كلام العامة، وإنما يقال: ثوب يساوي كذا.