كان يفعل ذلك (¬١)، وعن أنس أنه كان يحوّل خاتمه للحاجة (¬٢) (¬٣).
٢٩٠٣ - فَصْل: [صلاة الجنازة في المساجد]
قال: وكان يكره أن يُصلّى على جنازة في مسجدٍ، وذلك لما روى أبو هريرة أنّ النبي ﵇ قال: "من صلى على جنازة في مسجدٍ فلا شيء له" (¬٤)، وروي: "فلا أجر له"، وقال ﷺ: "جنّبوا مساجدكم صبيانكم" (¬٥)؛ لأنّه لا يؤمن منهم النجاسة، وهذا المعنى موجودٌ في الميت؛ ولأنّ الناس في سائر الأعصار أفردوا مسجدًا للجنائز، ولو جاز أن يُصلّى على الموتى في مساجد الجماعة لم يكن لإفراد مسجدٍ لها معنى.
والذي روي (أنّ عائشة أمرت بجنازة سعد بن أبي وقاص فأدخلت المسجد، فصلى عليها أزواج النبي ﷺ، فقالت عائشة: أبصر الناس هل عابوا علينا إدخال الجنازة في المسجد؟ فقالوا: نعم، فقالت: ما أسرع ما نسي الناس،