أمّا وجوب الحدّ بها (¬١)، فلأنّ النبي ﵇ حدّ الشارب (¬٢)، ولا خلاف في ذلك.
وأمّا الممزوجة، فمتى كانت الخمر غالبةً، فالحدّ واجبٌ؛ لأنّ المقصود منها لا يزول [بذلك، ألا ترى أنّ الغالب على من شرب أن يمزجها بالماء، وإذا كان مقصودها لا يزول] وجب الحدّ، كما لو شربها صرفًا، فأمّا إذا غلب الماء عليها حتى زال طعمها وريحها، فلا حدّ في شربها؛ لأنّ المقصود من الشرب يزول بهذا التغير، والحدود تجب في المقصود من كلّ نوعٍ، إلا أنّ شرب ذلك حرامٌ؛ لأنّ الحظر والإباحة إذا اجتمعا غُلّب الحظر (¬٣)، ولأنّها نجسةٌ عندنا، والنجاسة إذا خالطت الماء لم يجز شربه.
قال محمدٌ في الأصل - في العصير الحلو -: لا بأس بشربه، فإذا غلى وقذف بالزبد لم يجز شربه، ولم يجز بيع المسلمين له؛ وذلك لأنّه ما لم يغل