وهذا يحتمل أن يكون عرف من طريق الوحي، أن الله تعالى يغير الحال عند تغيير ردائه، وهذا المعنى لا يوجد في غيره، [فلا يفعل].
وأما كيفية [التحويل]: فإن كان مربعًا جعل أسفله أعلاه، وإن كان مدوّرًا جعل الجانب الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن؛ لما روي: "أن النبي ﵊ استسقى وكانت عليه خميصة، فأخذ بأسفلها، فثقلت عليه، فأدار الأيمن على الأيسر" (¬١).
قال: ولا تحول العامة أرديتهم، وهو قول سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والثوري.
وقال مالك: يحول الناس أيضًا (¬٢).
والدليل عليه: أن هذا من هيئة الخطبة، ومعلوم أن الناس لا يشاركون الإمام في الخطبة، فكذلك في هيئتها.
والذي روى عبد الله بن زيد: "أن النبي ﵊ حَوَّل، وحَوَّل الناس أيضًا" (¬٣)، فيجوز أن يكون ذلك لما رأوه فعل ذلك اقتدوا به، ولم ينقل [عنه] أنه عرف ذلك [منهم] ولم ينكره [عليهم]؛ لأنه كان مستدبرًا لهم.