ولو جاز فعل النافلة في جماعة، لكان في المسجد أفضل.
وروي: "أن النبي ﵊ كان يصلي ركعتي الفجر في بيته، ثم يخرج إلى المسجد" (¬١).
فأما قيام رمضان، فقد صَلَّى ﵊ في المسجد ليلتين، وصلَّى الناس بصلاته، واستشار عمر الصحابة أن يجمع الناسَ على قارئٍ واحدٍ، فلم يخالفوه، فجمعهم على أُبي بن كعب (¬٢).
فهذا يدل على جواز ذلك، وما سواه على أصله.
ولم يبيِّن أبو الحسن صلاة الكسوف؛ لأنها تطوع، ويجوز فعلها في الجماعة، وكذلك صلاة الاستسقاء في قول أبي يوسف ومحمد.
قال: ولا أذان ولا إقامة في التطوع؛ لأن الأذان [والإقامة] وضعا للصلوات المفروضات دون غيرها؛ ولذلك لم يُؤَذِّنْ ﵊ في العيدين.
وذكر بعد هذا: الأوقاتَ التي يجوز التنفل فيها، والأوقاتَ التي لا يجوز التنفل فيها (¬٣)، والفرض، وقد بينا ذلك فيما تقدم.
قال بعد ذلك: ومن نذر أن يُصلِّي في هذه الأوقات الخمسة، لم يُصَلِّ فيها، وقضى في غيرها، وإن صَلَّى فيها أجزأه؛ وذلك أنه نَذَر القربةَ، وأن يوقعها على