لنفسه، وإنما هو افتتاح الصلاة، فصار كالتعوذ المفتتح به القراءة.
قال: ويقضي الفعل المتروك إذا لم يكن ذِكرًا ما لم يخرج من الصلاة، فإن خرج منها فسدت [صلاته]، إلا القعود في التشهد الأول، فإنه لا يقضى، ولا تفسد الصلاة بتركه كسجدة التلاوة، فإنها تقضى (¬١) ولا تفسد الصلاة بتركها.
وأما قوله: إن الأفعال تقضى، فإنما يريد به: الأفعال الواجبة، وهذا إنما يتصور في السجدات.
قال أصحابنا: إذا ترك سجدة من ركعة، قضاها وأتَمَّ صلاته.
وقال الشافعي: لا يعتد بالركعة، وإنما تكمل [بسجدة من الركعة الثانية] (¬٢)، ويلغو ما بينهما (¬٣).
لنا: أن السجود فرض متكرر، فلا يجب فيه الترتيب، كقضاء رمضان، [وأما الركوع] فلا يتصور فيه القضاء؛ لأنَّه متى لم يركع، لا يعتد [له بتلك الركعة] (¬٤)، فصار تاركًا لأكثر [أفعال] الركعة، فتلغو ركعته، ولا يتصور القضاء، وكذلك [لو] (¬٥) ترك السجدتين، لم تنعقد ركعته؛ لأنَّه لم يأت بأكثر أفعالها، والاعتداد يقع بأكثر أفعال الركعة.
وأما إذا خرج من الصلاة وعليه منها سجدة واجبة [صُلْبية]، أو فعل