بَاب الذكر في الصلاة
قال أبو الحسن: ذكر الله تعالى في الصلاة [كلها] في مواضع المسنون فيها حسن مرغّب فيه، وليس بفرض، وتعمد تركه مكروه، وتركه لا يفسد الصلاة عمدًا كان أو سهوًا؛ وذلك لأن الواجب في الصلاة من الأذكار: التحريمة، والقراءة، وما سواهما مسنون عندنا، وترك المسنونات مكروه، وهذه الأذكار إنما [يراد] بها الاستفتاح، وهو ذكر مسنون بلا خلاف، وتركه لا يفسد الصلاة.
وتكبيرات الركوع والسجود، (وهي غير مقصودة لأنفسها، وإنما تفعل علمًا للانتقال، فتركها لا يفسد، وتسبيحات الركوع والسجود) (¬١)، تركها لا يفسد [الصلاة].
ومن أصحاب الحديث من قال: إنها واجبة؛ والدليل على ذلك قوله ﵇: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا" (¬٢)، ولم يذكر التسبيح؛ ولأنه ذكر في الصلاة من غير القرآن [فهو] كما زاد على ثلاث تسبيحات.
وأما التشهد فهو مسنون عندنا، وقال الشافعي: التشهد الأخير واجب، وكذلك الخلاف في الصلاة على النبي ﷺ (¬٣)، وقد قدمنا ذلك.