والدليل عليه: أن تمام الكلام يقع بذلك، والسجود عند تمام الكلام أولى.
وأما سجود المفصل، فعندنا: أنها ثلاث سجدات، وهو قول ابن مسعود وأبي هريرة.
وقال ابن عباس وزيد: لا سجود في المفصل (¬١)، وهو قول مالك (¬٢).
لنا: ما روى ابن مسعود: "أن النبي ﷺ تلا سورة النجم، فسجد، وسجد المسلمون معه والمشركون" (¬٣)، وروى أبو هريرة: "أن النبي ﷺ سَجَدَ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ " (¬٤).
والذي روي عن ابن عباس: "أن النبي ﵇ لم يسجد في المفصل بعد الهجرة" (¬٥)، فقد روي أن أبا هريرة تلا في الصلاة: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وسجد، فقيل له: فعلت ما لم يفعله أصحابك، فقال: "صليت مع رسول الله ﷺ فسجد" (¬٦)، وأبو هريرة متأخر الإسلام.