فالوقوف حياله أولى.
وأما قول أبي يوسف؛ فلِمَا روى أنس بن مالك: أنه قدِّم إليه جنازة امرأة، فقام حذاء وسطها، ثم لم يلبث أن جيء بجنازة رجل، فوقف مما يلي الرأس، فقيل يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله ﷺ يصلي على الرجل والمرأة؟ فقال: نعم.
قال: وإذا اجتمعت جنائز رجال ونساء وصبيان، جُعِل جنائز الرجال مما يلي الإمام، ثم الصبيان الذكور، ثم النساء، ثم الإناث من الصبيان على ما يصُفّون في الصلاة خلف الإمام (¬١).
والأصل في هذا أن الجنائز إذا اجتمعت فالإمام مخيَّر: إن شاء صَلَّى عليها كلها دفعة واحدة، وإن شاء صَلَّى على كل جنازة صلاة؛ وذلك لما روي: "أن النبي ﷺ صَلَّى يوم أُحُدٍ على حمزة، ثم حمل الشهداء تسعة تسعةً فصَلَّى عليهم .... " (¬٢) وروي (أن جنازة أم كلثوم بنت عليّ وابنها زيد وضعتا، فصلي عليهما، والإمام سعيد بن العاص (¬٣)، وفي الناس: ابن عباس، وأبو هريرة،