٦٦٢ - فَصْل: [البدل والمبدل في الزكاة]
وأما ثمن الإبل فقال أبو حنيفة: إذا كان للرجل خمس من الإبل سائمة، ومائتا درهم، فسبق حول السائمة، فزكّاها ثم باعها بدراهم، استأنف لها حولًا ولم يضم ثمنها إلى الدراهم، وقال أبو يوسف ومحمد: يضمها.
واتفقوا في عبد الخدمة إذا أدّى [صدقة] فطرته ثم باعه، أنه يضم ثمنه. وكذلك إذا أخرجت أرضه طعامًا فأدّى عُشره ثم باعه، أنه يضم ثمنه.
وجه قول أبي حنيفة: أن حكم البدل والمبدل في الزكاة سواء؛ بدلالة اتفاق شرائطهما في وجوب الزكاة من الحول والنصاب، وتأثير الدين [فيها]، فلو ضم الثمن [في السوائم]، لزكّى مالًا واحدًا لحول واحد في حق مكلف واحد مرتين، وهذا لا يصحُّ.
(وليس كذلك زكاة الفطر وعشر الطعام؛ لأنه لا توافق زكاة البدل المبدل في شرائطه) (¬١)، فلم يكونا كالمال الواحد؛ فلذلك جاز الضم.
وجه قولهما: أنه مستفاد في الحول على نصاب من جنسه، كما لو وُهب له أو ورثه، [وكالمسألتين].
٦٦٣ - فَصْل: [نقصان النصاب أثناء الحول]
وأما قوله: إن بعض النصاب إذا هلك واستفاد تمام النصاب، أكمل به النصاب.