وقال الشافعي في أحد قوليه: يؤخذ من الغالب، وفي الآخر: يجمع بين قيمة شاة من الضأن وشاة من المَعْز، وينظر نصف القيمتين، فتؤخذ شاة بقيمة ذلك من أي النوعين كانت (¬١).
لنا: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "إياكم وحَزَرات (¬٢) أموال الناس، خذوا من أوسطها" (¬٣)؛ ولأن كل ما وجب في النصاب من جنسه، لم تعتبر فيه الغلبة كالصغار والكبار.
وعلى القول الآخر: أنه نصاب وجبت فيه شاة، فلم تختلف صفتها باختلاف أنواع النصاب، كالشاة في خمس من الإبل، بُخت وعِراب.
٦٦٩ - فَصْل: [الزكاة في الحادث بين النوعين]
قال أصحابنا: في الحادث من الغنم والظبي إذا كانت الأم من الغنم، وجبت فيه الزكاة، وكذلك الحادث من البقر الأهلي والوحشي، وقال الشافعي: لا زكاة فيه (¬٤).
لنا: أنه انفصل من حيوان تؤخذ فيه الزكاة بنفسه، وهو حيوان، فجاز أن تجب فيه زكاة السوم كالحادث من البقر والجواميس (¬٥).