جَاز المعجّل عن الباقي؛ لأنّ الجميع في حكم المال الواحد، ألا ترى أنّ نصاب بعضه يبنى على نصاب (¬١) البعض، فصار كمن له ألف درهمٍ فعجل زكاة المائتين، ثم هلك بعض المال.
وقالوا في السوائم المختلفة: إذا عجّل شاةً عن خمس من الإبل، فهلكت، وعنده أربعون من الغنم، لم يجز عن زكاتها؛ لأنهما نصابان مختلفان، فالتعجيل من أحدهما لا يقع عن الآخر.
٧١٣ - [فَصْل: تعجيل العشر في الأراضي الزراعية]
قال أبو يوسف: إذا زرع أرضه جاز تعجيل العشر، وإن لم ينبت البذر، وقال محمد: لا يجوز حتى ينبت، ولا يختلفون أنّه إذا عجل قبل البذر، لم يجز (¬٢).
لأبي يوسف: أنّه إذا طرح البذر، فلم يبق إلى وقت الوجوب إلا مضيٌّ الزمان، فصار ذلك كوجود النصاب، وليس كذلك قبل البذر؛ لأنّ الوجوب موقوفٌ على فعلٍ حادثٍ.
وجه قول محمد: أنّ البذر يتلف، وإنما يتولد (¬٣) الحبُّ من النبات، فما لم يوجد، فقد عجل الزكاة قبل وجود سبب الوجوب، فلم يجز (¬٤).
٧١٤ - [فَصْل: تعجيل عشر ثمر النخل قبل أن يطلع]
قال أبو يوسف: إذا عجّل عشر ثمرة النخل قبل أن يَطلعَ، جَاز، وقال