بَابْ: ما يُمرّ به على العاشِرِ
قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: ما مرّ به المُسلم على العاشر مما تجب فيه الزكاة، وقد حال عليه الحول، أخذ منه ربع العشر، وهذا هو الزكاة الواجبة عليه بعينها، تجب على شروط الزكاة، وتسقط بما تسقط به الزكاة.
والأصل في ذلك: ما روي أنّ عمر الله ﵁ نصَّبَ العُشَّار، وقال لهم: (خذوا من المسلم رُبُعَ العُشر، ومن الذمي نِصْفَ العُشْر، ومن الحربي العشرَ) (¬١)، وهذا بحضرة الصحابة من غير نكيرٍ (¬٢).
[وروي أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله بذلك، وقال: "أخبرني من سمعه من رسول الله ﷺ" (¬٣)].
ولأنّ الزكاة في المال النّاض (¬٤) يتعلّق بها حقّ الإمام، كالمال الظاهر، وإنما رأى عثمان أنّ الأموال كثرت، وأنّ تتبعهم بها يشقّ عليهم (¬٥)، ففوّض ذلك إلى