والعشر إنما يجب في الثمرة، وأمّا التبن: فهو الساق الذي يتولد منه الحب (¬١)، فوزانه وزان أصل الشجرة.
٧٢١ - [فَصْل: زكاة الخُضَر]
قال محمد: ليس في الخُضَرِ شيءٌ، والخُضَرُ: ما ليس له ثمرةٌ باقيةٌ، كالبقول، والرطابِ، والخيار، والقثاء، والبصل، والثوم، وأشباهه، وقد روي عنه أن في البصل العشر؛ لأنّه يبقى في أيدي الناس، ويدخل تحت الكيل (¬٢).
قال: والرياحينِ كلِّها: الآسِ (¬٣)، [والوردِ]، والحناءِ، والوَسِمةِ (¬٤)، روى (¬٥) ذلك داود بن رشيد عنه.
وقال أبو يوسف: في الحناء والزعفران العشر، ولا أرى في الوسِمة والأشنان والخِطمي عشرًا.
أمّا الآس، فلا عشر فيه في قولهما، وقد روي [عنهم]: أنّه لا عشر في حبّه؛ لأنّه لا يعلم الانتفاع به، وأمّا الوسِمة، فلا ينتفع بها انتفاعًا عامًا.
وأمّا الحِنّاء، فقال أبو يوسف: فيه العشر؛ لأنّه يدخل تحت الكيل، وينتفع به منفعةً عامةً.
وقال محمد: لا عشر فيه؛ لأنّه من نوع الريحان كالآس.