إلا بنيَّةٍ، فرضًا كان أو نفلًا.
٧٩٦ - [فَصْل: الصوم بنية رمضان ظنًّا أنه ليس فيه]
قال: وإن نوى صوم رمضان، وهو يرى أنّه [ليس] فيه، ثم بان أنّه فيه، أجزأه، وإن بان أنّه لم يأت بعد لم يجزئه.
وهذه مسألة الأسير إذا اشتبه عليه الصوم قبل رمضان، لم يجزئه؛ لأنّها عبادةٌ مؤقَّتة، فإذا أدَّاها قبل وقتها [بالتحري]، لم يجزئه كالصلاة.
وأما إن وافق صومه رمضان، جاز؛ لأنّه نوى الفرض الذي عليه من فرض رمضان، (فصحَّت نيَّته على أي وجهٍ وقعت) (¬١)، وإن صام بعده أجزأه؛ (لأنّه فعل العبادة بعد وجوبها، [وفرضه القضاء]، فكأنّه نوى ذلك) (¬٢).
ولا يقال: إن من شرط القضاء عندكم تعيين النيَّة، وهذا صام وهو لا يَعلم أنّه يقضي؟ وذلك لأنّه عيّن الفرض عليه من الشهر (¬٣)، وليس عليه إلا القضاء، فتعيَّن ذلك.
و [قد] قالوا: إن كان القضاء وافق شوال، قضى يوم الفطر؛ لأن قضاء رمضان لا يجوز فيه، وإن وافق ذا الحجة، قضى أربعة أيام: يوم النحر وأيام التشريق؛ لأنّ صوم هذه الأيام لا يجزئ عن القضاء (¬٤).