و [قد] روي عن محمد بن المنكدر قال: بلغنا أنّ النبي ﵊ سُئل عن تقطيع قضاء رمضان، فقال: "ذلك إليك، أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضاه الدرهم والدرهمين، ألم يكن قضاءً؟ "، [قال: بلى، قال]: "فالله أحق أن يعفو" (¬١).
وروى ابن عمر، عن النبي ﵊ في قضاء رمضان: "إن شاء فرَّق، وإن شاء تابعَ" (¬٢).
٨٢٢ - [فَصْل: التتابع في صيام كفارة اليمين]
وأمّا كفارة اليمين، فالصوم فيها عندنا (¬٣) متتابعٌ؛ لأنّ في قراءة ابن مسعود: ﴿فصيام ثلاثة أيامٍ متتابعاتٍ﴾، وهذه القراءة نقلت من طريق الاستفاضة إلى عهد أبي حنيفة، (يُتلى بها في المحاريب) (¬٤)، ثم انقطع نقلها.
وقد روي عن أبي حنيفة أنّه قال: كان أبو عبد الرحمن السُّلَمي يقوم في رمضان ليلة بقراءة عليّ، وليلة بقراءة عبد الله بن مسعود؛ ولأنّه صومٌ في كفارةٍ على طريق البدل، كصوم كفارة الظهار (¬٥).
وأمّا صوم المتعة: فإن شاء تابع، وإن شاء فرَّق؛ لأن الله تعالى أطلق ذكره.