والجواب: أنه لا يستحق بالتحريض على القتال، وهذا يستحق بالتحريض فهو كالسلب والسهم (¬١).
٦٧ - ٥٣ مسألة: ما فضل من مال الفيء عن المصالح فإنه يشترك فيه الغني الذي لا مصلحة له فيه والفقير (¬٢)، وقد روي عن أحمد ألفاظ تقتضي الاشتراك على الإطلاق في جميع مال الفيء مع وجود المصلحة ومع عدمها؛ فقال في رواية المروذي وقد ذكر له أن قومًا يقولون: ليس في هذا المال لأحد إلا للعلماء ولحملة القرآن، فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا وقال: كيف صار للعلماء، وحديث حصين أن عمر قال: ما أحد من المسلمين إلا وله فيه نصيبٌ إلا العبد فليس له شيء (¬٣)، وقال في رواية أبي النضر وبكر ابن محمد: والفيء ما صولح عليه من خراج الأرضين وجزية الرؤس فيه حق لكل المسلمين وهو بين الغني والفقير (¬٤)، وقال في رواية أحمد بن سعيد: الفيء الذي يعم المسلمين غنيهم وفقيرهم (¬٥)، وكذلك نقل أبو طالب (¬٦): الفيء للمسلمين الغني والفقير سواء، ومن أعان ومن لم يعن فيه سواء (¬٧)، وقال في رواية الحسن بن علي بن الحسن الإسكافي (¬٨) (¬٩) وقد سأله عن الفيء للمسلمين عامة أو لقوم دون قوم؟ قال: للمسلمين عامة (¬١٠)، فقد أطلق القول في ذلك وهذا محمول على ما ذكرنا فيما فضل عن المصالح، فأما إن كان هناك مصالح كأرزاق العمال والقضاة والقناطر وتجهيز الغزاة ونحو ذلك فإنه يبدأ به، وقد روي عن أحمد ما يدل على