والجواب: أن ذلك الاستحقاق بالقرابة لم يثبت شرعًا وهذا ثبت شرعًا فهو كالإخوة والأخوات (¬١).
فصل
والدلالة على مالك (¬٢) (¬٣) وأن خمس الغنيمة مقسوم على خمسة ما تقدم من قوله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ الآية، وما تقدم من حديث ابن عباس: أن الخمس كان يقسم على عهد رسول الله ﷺ على خمسة أسهم وحديث أبي العالية: كان رسول الله ﷺ يقسم ما بقي على خمسة أسهم (¬٤).
واحتج المخالف: بأنه لما كان جميع الفيء يصرف في المصالح موكول إلى اجتهاد الإمام كذلك خمس الغنيمة (¬٥).
والجواب: أن مال الفيء حصل بظهر جماعة المسلمين فلهذا كان بجميعهم وخمس الغنيمة حصل بظهر قوم مخصوصين وهم الغانمون فجاز أن يختص بقوم مخصوصين وهم أهل الخمس كما اختص أربعة أخماس الغنيمة (¬٦).
واحتج بأنه: لما لم يجب استيعاب الأصناف الثمانية في الزكاة كذلك لا يجب استيعاب الخمسة في خمس الخمس (¬٧).