قيل: قد بينا أن تحريم الميتة لا يتعلق بترك التسمية عليها، وعلى أن ظاهره يقتضي بعضا شائعا في جنس ما لم يذكر اسم الله عليه، ويوجب تحريم بعض الميتة، وبعض الذبيحة التي تركت التسمية عليها، وإذا ثبت تحريم بعضها ثبت تحريم جميعها؛ لأن أحدا لا يفصل بينهما (¬١).
وجواب آخر: وهو أنها قد ترد والمراد بها الجنس قال تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج: ٣٠] المراد به: جنس الأوثان، وترد زائدة ودخولها كخروجها (¬٢)، قال تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٢١] والمراد به ذنوبكم (¬٣).
فإن قيل: يحتمل أن يكون المراد به الذكر بالقلب؛ لأن ضد الذكر النسيان وهو محل القلب (¬٤).
قيل: إطلاقه يقتضي الذكر باللسان؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٤١].