اذبح في أيها شئت على ذبح الهدي فإن المستحب ذبح الهدايا في هذه الأيام ويحمل قول ابن عباس: الأضحى ثلاثة أيام بعده على أيام الأضحى التي نهى عن صومها أو التي كان نهى عن ادخار لحم الأضحى بعدها حتى يؤدي إلى الجمع بينهما، ولأنها مدة لقربة متعلقة بالبدن فلا تقدر بأربعة أيام.
دليله: مدة المسح، ولأن اليوم الرابع أبيح له الانصراف إلى أهله قبل عودة فلا يكون وقتًا للذبح (¬١).
دليله: الخامس، ولأنه وقت لا يجب فيه المقام بمنى أو نقول يوم يجوز النفر فيه أشبه ما ذكرنا.
وقد قيل: يوم لا تجب فيه الأضحية فلا يكون وقتًا للذبح وهذا لا يصح على أصلنا؛ لأنه ينتقض بأيام الثلاثة، ولأنه يفسد من وجه آخر وذلك أنه لا يمتنع أن لا يكون وقتًا لوجوبها ويكون وقتًا لجوازها كالفقير والمسافر لا تجب عليه الأضحية، والأيام الثلاثة وقت لجوازها وكذلك جميع السنة وقت للعمرة وليس بوقت لوجوبها عند أبي حنيفة وكذلك أول وقت الصلاة وجميع الحول وقت للزكاة وليس بوقت لوجوبها (¬٢).
واحتج المخالف: بما روى أبو بكر النيسابوري في الزيادات عن جبير بن مطعم (¬٣) أن رسول الله ﷺ قال: "أيام التشريق كلها ذبح" (¬٤) (¬٥).