اليمين كان يمينًا فإذا أخرجه مخرج التأكيد للخبر كان يمينًا كما لو قال: أقسم بالله (¬١).
واحتج المخالف: بأنه لفظ يعرى عن اسم الله وصفته فوجب أن لا يكون يمينًا تتعلق به الكفارة.
أصله: إذا حلف بالكعبة وإذا قال: أولى أو أتالى لأفعلن كذا فإذا قال لرجل قد حلف بالله يميني مثل يمينك أو عقدت ما عقدت (¬٢).
والجواب: أن الكعبة يمين بغير الله وبغير رسوله وليس كذلك ههنا؛ لأنها يمين بالله تعالى من الوجه الذي ذكرنا وعلى أنه لا يمتنع أن لا يأتي باسم الله وصفته ويثبت حكمه بدليل لفظه الحرام وإذا قال: علي الحج وإن لم أفعل كذا فعلي نذر ثم لا نسلم أن اللفظ تعرى عن اسم الله؛ لأن الكلام يدل عليه وما دل عليه الكلام من الحذف فحكمه حكم المذكور (¬٣).
واحتج: بأن قوله أقسم كناية والأيمان لا تثبت بالكنايات (¬٤).
والجواب: أنا لا نسلم إنه كناية؛ لأن الكلام يدل على اسم الله تعالى كما دل قوله علي الحج أنه الله (¬٥).
واحتج: بأن الحاكم لا يُحلف بأقسم (¬٦).
والجواب: أنه لا يحلف بلفظه الحرام والنذر، ومع هذا تجب الكفارة وكذلك لا يحلف بعلم الله وقدرته وجلاله ومع هذا فهو يمين (¬٧).
واحتج: بأنه لو قال يميني في يمينك أو يميني مثل يمينك أو عقدت ما عقدت لم يكن يمينًا (¬٨).