واحتج: بأنه لفظ تعرى عن اسم الله وصفاته لفظًا ونية فهو كما لو حلف بالكعبة.
والجواب: عنه ما تقدم ثم نقلبه فنقول: فاستوى فيه النية وعدمها كما لو حلف بالكعبة (¬١).
فصل
فإن قال: أقسم بالله إن فعلت كذا فهو يمين وإن لم يكن له نية وهذا ظاهر كلام أحمد في رواية ابن القاسم إذا قال: أقسم بالله، فيمين فإن قال: أقسم ونيته يمين فكفارة يمين وإن لم يكن له نية فلا شيء فاعتبر النية في قوله أقسم ولم يعتبرها في اسم الله تعالى (¬٢)، وكذلك قال في رواية أبي طالب إذا قال: أقسمت برسول الله لتبايعني، فهي يمين (¬٣)، وهو قول أبي حنيفة (¬٤)، وقال الشافعي: لا تكون يمينًا إلا بالنية (¬٥).
دليلنا: أن اللفظ يحتمل اليمين فإذا أخرجه مخرج التأكيد للخبر كان يمينًا كما لو قال: والله لأفعلن كذا، ولأنه مقسم بالله أشبه إذا نوى وذهب المخالف إلى أن هذا اللفظ يحتمل الوعد سأقسم ويحتمل اليمين في الحال فلا يجعله يمينًا (¬٦).
والجواب: إنه إذا أخرجه مخرج التأكيد للخبر خرج من أن يكون محتملًا للوعد وللخبر وصار ظاهرة اليمين (¬٧).
فإن قيل: لا نسلم أنه مؤكد بخبره في الحال بل يحتمل هذا ويحتمل أن يكون مؤكدًا لخبره بيمين في المستقبل (¬٨).