اقتصرَ عنهُ بذكرِ الإمناءِ. وقدرُ أقلِّ مدةِ الحملِ - أي: الزمنِ الذي يحكَمُ ببلوغِها بهِ - ستةُ أشهرٍ مِن حينِ الوضعِ (¬١). ولا اعتبارَ بغِلظِ الصوت، وفرق (¬٢) الأنف، ونُهودِ الثدي (¬٣)، وشعرِ الإبط، ونحوِ ذلكَ (¬٤).
(وَالرُّشْدُ هُوَ: إِصْلَاحُ المَالِ) بتنميتِه، بالتكسبِ بالبيعِ والشراء، ونحوِه (¬٥)، (وَصَوْنِهِ) أي: صونِ المالِ (عَـ) ـنْ صرفِه فـ (ـما لَا فَائِدَةَ فِيهِ) (¬٦)، كالقِمار، والغِناء، وكأَن يشتريَ نفطًا ليحرقَه لأجلِ التفرجِ عليه، وشراءِ المحرماتِ - كالخمر، وآلاتِ اللهوِ -؛ لأنَّ مَن صرفَ مالَه في ذلكَ عُدَّ سفيها. وليسَ الصدقةُ به، وصرفُه في جهةِ برٍّ - كغَزوٍ، وحجٍّ -، وفي مطعمٍ، ومشربٍ، وملبَسٍ، ومنكَحٍ لا يليقُ به، تبذيرًا (¬٧)؛ لأنه لا إسرافَ في الخيرِ. قال في "الاخَتياراتِ": "الإسرافُ: ما صرفَه في المحرمات، أو كانَ صرفُه في المباحِ يضرُّ بعيالِه، أو كانَ وحدَه ولم يثِقْ بإيمانِه، أو صرفَ في المباحِ قدرًا زائدًا على المصلحةِ" (¬٨). انتهى. وقالَ الشيخُ العلامةُ الشيخُ موسَى الحجَّاوِي - صاحبُ "الإقناع" - في "حاشيتِه" (¬٩): "الفرقُ بينَ الإسرافِ والتبذيرِ: أنَّ الإسرافَ: صرف الشيءِ فيما ينبغِي، زائدًا على ما ينبغِي. والتبذيرُ: صرف الشيءِ فيما لا ينبغِي" (¬١٠). ولا تعتبرُ العدالةُ في الرشدِ؛ فيُدفَعُ إليه