بأحسن قيام، مستعينًا بعون عناية المعين المنان، مستفيضًا من فيض فضل الفياض (¬١)، مجزل الإحسان، متبعًا في ذلك سبيلًا سهلًا، وإن كنت لست لذلك أهلًا، وإنما ذلك حسب الطاقة والإمكان؛ لكوني لم أكن (¬٢) من فرسان هذا الميدان؛ وذلك (¬٣) لعجزي وتقصيري، وقلة جهدي وتبصيري، وإنما قصدت إعانة الطلاب، وإفادة ما تيسر من حل مشكلات هذا الكتاب.
سائلًا من الله الإمداد بذوارف (¬٤) الألطاف الخفية، والإعانة على تبيين أحكام المسائل بالإسعاف من رب البرية، وأن يعصمني من السهو والغلط والخطأ، ويمن على من حسن البصيرة بمزيد العطاء، واستغفر الله من خلل يصدر مني، ومن زلل يظهر عني، ومن عثرات تجلب الندم مما يطغى به (¬٥) القلم، ومن جهل يوجب العدم [عند وجود] زلة القدم.
راجيًا فضل (¬٦)، فمن رأى شيئًا من (¬٧) عيوب تظهر الانفضاح، سده بتكرمه، وأسبل عليه ستر الإصلاح، ودفع بالتي هي أحسن، وإلى الخير هيَّأه، ليكن ممن أدرأ بالحسنة السيئة. وأستعيذ بالله من شر كل حاسد هالك، يحسد السالك لهذه المسالك، ويتغافل عما به من المحاسن والإفادة، ولا ينظر إلى قوله تعالى ويأبى الله إلا ما أراده (¬٨).
والله المأمول أن يوفقني والمسلمين إلى سبيل الرشاد (¬٩)، ويمن على وعليهم