تقتص آثارهم، ويقتدى بأفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، تركب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه؛ لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظُّلَم، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار، والدرجات العلا في الدنيا والآخرة، التفكر فيه يعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال والحرام، وهو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء، ويحرمه الأشقياء" (¬١).
وروى الإمام أحمد (¬٢)، عن صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنه، قال: "أتيت النبي ﷺ وهو في المسجد، متكئ على بُرْدٍ (¬٣) له أحمر، فقلت له: يا رسول الله، إني جئت أطلب العلم، فقال: مرحبًا، إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها، ثم يركب بعضهم بعضًا، حتى يبلغوا السماء من محبتهم لما يطلب" (¬٤).
وروى الطبراني، عن عمر رضي الله تعالى عنه (¬٥)، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما اكتسب مكتسب مثل فضل علم يهدي صاحبه إلى هدى، أو يرده عن ردى، وما استقام دينه حتى يستقيم عمله" (¬٦).
وروى ابن ماجه (¬٧)، عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه (¬٨)، قال: قال