وفى جمادى الأولى (¬١)، توفّى الأستادار بهادر المنجكى، وكان لا بأس به؛ فلما مات أخلع السلطان على جمال الدين محمود بن على المعروف بابن أصفر عينه، واستقرّ به أستادار العالية، عوضا عن بهادر المنجكى، وهذه أول عظمة (¬٢) الأمير محمود، وصار صاحب الحلّ والعقد بالديار المصرية، واجتمعت فيه الكلمة (¬٣)، وصار عزيز مصر.
وفى جمادى الآخرة (¬٤)، جاءت الأخبار من حلب بأنّ منطاش قد هرب من سيواس، خوفا على نفسه لئلا يقبض عليه عسكر سيواس. - وفيه ارتفع الوباء عن مصر. - وفيه توفّى المسند (¬٥) محمد بن الكويك، وكان ماهرا فى كل [فنّ] (¬٦).
وفى رجب، عزل السلطان [الصاحب] (¬٧) علم الدين بن القسيس، وكان يعرف بابن كاتب (¬٨) سيدى. - وفيه توفّى قاضى القضاة برهان الدين بن جماعة المقدسى الكنانى، وكان من أكابر علماء الشافعية.
وفيه أرسل السلطان خلعة إلى أسندمر حاجب طرابلس، [وقرّره نائبا بها] (¬٩)، وقرّر سودون العثمانى نائب حماة.
وفى شعبان، توفّى الشيخ المعتقد سيدى إسمعيل (¬١٠) بن يوسف الإنبابى، رحمة الله عليه، ودفن فى برّ إنبابة، وصار فى كل ليلة اثنى عشر، من كل شهر، يعمل له وقت، وتتوجّه إليه الناس فى المراكب بسبب الفرجة، وتكون ليلة مشهودة فى تربته (¬١١) إلى الآن.