كبار، وكانوا قد أفحشوا فى ذلك حتى خرجوا عن الحدّ. - وفيه جاءت الأخبار بموت القاضى ناصر الدين، موقّع الدست، وكان مسافرا مع السلطان.
وفى ذى القعدة، جاءت الأخبار بوفاة القاضى كاتب السرّ علاء الدين الكركى، توفّى (¬١) بحمص؛ فلما مات أخلع السلطان على القاضى بدر الدين بن فضل الله، وأعاده إلى كتابة السرّ كما كان [أولا] (¬٢). - وفيه توفّى الشيخ شهاب الدين أحمد الأنصارى الشافعى، شيخ خانقاة سعيد السعداء.
وفيه نادى الأمير كمشبغا، [نائب الغيبة] (¬٣)، بتبييض الدكاكين [جميعها]، وتنظيف الطرقات، بسبب دخول السلطان إلى القاهرة.
وفى ذى الحجّة، توفّى الشيخ الصالح سيدى على الروبى (¬٤)، ودفن بالفيوم. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة صاحب اليمن صلاح الدين العلوى، وكان عالما فاضلا، عادلا فى الرعيّة، حسن السيرة. - وقد وقع فى هذه [السنة] (¬٥) فتن كثيرة، وقتل فيها ما لا يحصى من الأمراء والعسكر بسبب منطاش، وحصل فى هذه [السنة] (¬٥) بالقاهرة (¬٦) غاية ما يكون من الاضطراب، بسبب غياب (¬٧) السلطان منها.
ثم دخلت سنة أربع وتسعين (¬٨) وسبعمائة
فيها فى المحرّم، [فى] (¬٩) ثانيه، وصل مقدّم المماليك بهادر الشهابى، ومعه حريم السلطان؛ وكان السلطان تزوّج هناك فى الشام ببنت الأمير على بن أسندمر، نائب الشام؛ وأخبر أنّه فارق السلطان فى غزّة. - ثم جاءت الأخبار أنّ السلطان وصل إلى بلبيس،