الشهر، وكان ذلك اليوم بالسماء غيم ثقيل، لا يرى فيه الشمس، فصلّى الناس صلاة الكسوف، على غالب الظنّ.
وفى جمادى الأولى (¬١)، قبض السلطان على الأمير بيغوت (¬٢)، وسودون بقجة (¬٣)، وأرسلهما إلى السجن بثغر الإسكندرية. - وفيه قرّر فى مشيخة الخانقاة الشيخونية الناصرى محمد بن قاضى القضاة كمال الدين بن العديم الحنفى، [وكان من أعيان علماء دمشق وشعرائها] (¬٤)، وكان صغير السنّ جدّا.
[وفى] (¬٥) جمادى الآخرة (¬٦)، كانت وفاة الشيخ شمس الدين محمد (¬٧) بن المزين الدمشقى، وكان من أعيان شعراء دمشق، وله شعر جيّد، وكان مولده سنة ثلاثين وسبعمائة، ومن شعره قوله:
مدير الكاس حدّثنا ودعنا … بعيشك من كوسك والحثيث
حديثك عن قديم الراح يغنى … فلا تسقى الأنام سوى الحديث
ومن نظمه ما كتب على قبره، وهو قوله:
بقارعة الطريق جعلت قبرى … لأحظى بالترحم من صديق
فيا مولى الموالى أنت أولى … برحمة من يموت على الطريق
وفى رجب، توفّى الشيخ شهاب الدين الأوحدى، المؤرّخ، وكان من الفضلاء، ألّف (¬٨) تاريخا كبيرا فى خطط مصر.
وفيه توفّى قاضى قضاة الحنفية كمال الدين عمر (¬٩) بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن العديم الحلبى