وفى شعبان، جاءت الأخبار بوقوع الوباء (¬١) ببلاد الصعيد، ومات من أهل تلك النواحى مالا يحصى. - وتوفّى المسند شمس الدين محمد العسقلانى الشافعى (¬٢)، وكان علاّمة فى الحديث.
وفى رمضان، صرف سعد الدين إبراهيم بن المرة من نظر الديوان المفرد، وقرّر عوضه زين الدين يحيى الأشقر، وهو الذى تولّى الأستادارية فيما بعد. - وفيه وصلت هديّة قبرص، من صاحبها جينوس للسلطان، كما تقدم ذكره.
وفى شوال، نزل السلطان إلى المطرية، وشقّ من القاهرة، وكان له يوم مشهود (¬٣). - وفيه زاد الله فى النيل المبارك، فى أول يوم من مسرى، أربعة وعشرين أصبعا، وكان النيل فى اثنتى عشرة ذراعا [وعشر أصابع] (¬٤)، وفى رابع عشر مسرى (¬٥) كان الوفاء، ونزل المقر الناصرى محمد بن السلطان، وفتح السدّ على العادة، وكان له يوم مشهود (¬٣).
وفيه خرج الحاج إلى مكّة المشرّفة، وكان أمير ركب المحمل أينال الششمانى، أحد رءوس النوب، وأمير ركب الأول قرا سنقر المحتسب. - وفيه قبض السلطان على جرباش قاشق الكريمى، وأرسله إلى دمياط منفيّا، وقبض على قطج أحد المقدّمين، وبعثه إلى السجن بثغر الإسكندرية منفيّا. - وقرّر أينال العلاى