Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'uz Zuhur (Muhammad Mushthafa) · Pengarang: ابن إياس

Baca Juz 5, halaman 482

  1. الجزء الخامس (٩٢٢ - ٩٢٨ هـ)
  2. ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وتسعمائة

وتوفى إلى رحمة الله تعالى، فبات تلك الليلة بالقلعة. - فلما كان يوم الاثنين خامس عشره شرعوا فى تجهيزه فغسّلوه وكفّنوه وقدّموا إليه النعش عند باب الستارة، وحملوه وصلّوا عليه عند باب القلّة، وكان الذى صلّى عليه هناك الشيخ إبراهيم شيخ الجامع المؤيدى، ثم نزلوا به من سلّم المدرّج، ومشى قدّام نعشه العسكر العثمانى من الأمراء وغيرها، وكذا الأمراء الجراكسة والمماليك، وكانت جنازته مشهودة، ثم لاقته قضاة القضاة الأربعة من عند مدرسة أيتمش التى عند باب الوزير، فصلّى عليه ثانيا قاضى القضاة الشافعى كمال الدين الطويل على قارعة الطريق عند مدرسته، ثم توجّهوا به إلى مدرسته التى أنشأها هناك فدفن على إخوته.

وقد أظهر جماعة من مماليكه الحزن والأسف عليه، وقطّعوا وجوههم (¬١) حتى سال منها الدم، ولبسوا السواد، منهم برسباى الخازندار وجان بلاط وقانصوه أمير آخور ومحمد المهمندار، وغير ذلك من مماليكه، ومهتاره محمد، وجميع غلمانه.

فانقضت أيام دولته كأنها لم تكن، فسبحان من لا يزول ملكه ولا يتغيّر. فكانت مدّة نيابته على مصر خمس سنين وثلاثة أشهر وسبعة عشر يوما، فإنه ولى نيابة مصر عن الخوندكار سليم شاه فى يوم الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، وتوفى فى يوم الأحد رابع عشر ذى القعدة سنة ثمان وعشرين وتسعمائة، وكانت أيامه كلها ظلم وجور، وقد قلت فيه:

اعجبوا من نائب فى مصرنا … خانه الدهر وجازاه العمل

زال عنه الملك والمال معا … وأتاه الموت يسعى بالعجل

وعاش من العمر نحو ستين سنة، وكان ملكا جليلا معظّما كفوا للسلطنة، عارفا بأحوال المملكة، ولولا ما حص فى أيامه من المظالم والحوادث (¬٢) المقدم ذكرها لكان خيار من ولى على مصر. وكان صفته أبيض اللون مستدير (¬٣) اللحية، كما وكزه الشيب فى لحيته، وكان طويل القامة، نحيف الجسد، فصيح اللسان بالعربية، حسن الشكل، عربىّ الوجه، رقيق الطباع، منهمكا على شرب الخمور وسماع الآلات،

Rujukan halaman ini: بدائع الزهور في وقائع الدهور - ت محمد مصطفى، ج 5، ص 482 (SanadKitab #30059, hlm. urut 3376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.