وقد سنح الأرام فى ضوء بدرها … فإن خفن من واش تسترن بالظلّ
فقم نجتليها من غزال مسلط … بكسرة أجفان على صحّة العقل
ما قيل فى الجنينة التى بجوار بركة الرطلى، للشهاب المنصورى أيضا:
كم بالجنينة من قتيل حشيشة … لا يستفيق ولا بنفخ الصور
وهبت له الخضراء من أفعالها … آذان أطروش وعين ضرير
وقوله فيها أيضا:
كم بالجنينة من أصمّ أبكم … ورجلاه فى قيد وعيناه فى قفل
أشبهه فى خلقه بابن آدم … مجازا وفى أكل الحشيشة بالعجل
يحاول منه الناس ردّ جوابهم … وكيف يردّ القول من مات بالقتل
أيصغى بلا سمع، أيومى بلا يد … أيرنو (¬١) بلا عين، أيمشى بلا رجل
ما قيل فى كوم الريش، وهو من المفترجات القديمة:
انظر إلى كوم ريش قد غدا نزها … للبّ كل سليم الطبع يجتلب
به بحار لآلى قد حوت قضبا … من الزبرجد منها يحصل العجب
ولا تقل كوم ريش ماله ثمن … فإنّ بالريش حقا يحسن الذهب
ما قيل فى قناطر الأوز، وبرك البشنين، قال القائل:
فى مصر تعزى للأوز قناطر … يصبو النديم بها لخمرة كأسه
وحكى بها البشنين شخصا خائضا … فى الماء لفّ ثيابه فى رأسه
ما قيل فى التاج، والسبع وجوه، وكان من مفترجات مصر قديما، وقد هدم سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، فى دولة الظاهر جقمق، ولم يبق (¬٢) له أثر يعرف، قال ابن حجة فيه:
سبع وجوه لتاج مصر … تقول ما فى الوجود شبهى
وعندنا ذو الوجوه يهجى … وأنت تاج بفرد وجه