تعالى: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر: ٧١ - ٧٢]، ورأى النبي ﷺ رجلًا في إصبعه خاتم حديد، فقال: «ما لي أرى عليك حلة (¬١) أهل النار؟» (¬٢).
وبعض المبتدعة يُلَبِّدُ شعره فلا يزال جنبًا؛ لأن الماء لا يصل إلى أصول شعره، وقد أمرنا الشرع (¬٣) بإيصال الماء إلى أصول الشعر، ومن وصل من المبتدعة شعره قطعه الله من رحمته، وأدخله في لعنته. قال ﷺ: «لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة» (¬٤).
فإذا لعنت المرأة لأجل ما وصلت، أو وشمت زينةً لزوجها؛ فكيف من يفعل ذلك من الرجال بطرًا وعبثًا؟! فيكون ملعونًا بطريق الأولى. فهؤلاء الأشقياء اتصفوا بصفات الأولياء، وزعموا أنهم فقراء، فقنعوا بالاسم، وما نالوا منه وطرًا، فصار الاسم على غير المسمى، وكان ذلك عليهم مقدورًا مقدرًا، وبه القلم في اللوح المحفوظ جرى. والحق سبحانه يقبل من جاء منهم تائبًا معتذرًا. ونعوذ بالله من كل البدع والطغيان، ومن أُخوَّة النسوان، ومرافقة المردان، والاشتغال عن الذكر والقرآن، بشيء من اللهو والهذيان؛ كالرقص على ضرب الدف والكف والغناء والألحان، وتضييع الوقت والعمر فيما يرضي الشيطان، فلو كان هؤلاء المبتدعون الذين تقدم ذكرهم ممن