تعالى من الآيات والأذكار، واقرأ قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨].
فافرح أيها المملوكُ بهدايا الملوك، وقل: ما آتاني الله خير مما آتاكم. أعطاهم شيئًا فانيًا، وخصك بما يبقى.
ثم اعلم بأن الله تعالى شبه القرآن العظيم بالميراث؛ ألا ترى أن بعضهم يرث من ميته جميع ماله، ومنهم من يرث النصف، ومنهم من يأخذ الربع، وآخر نصيبه الثلث، ومنهم من يرث السدس، وآخر يأخذ الشيء اليسير، وبذلك كله حكم المولى القدير، ومنهم من لا يأخذ شيئًا. كذلك القرآن العظيم؛ فلو تعلم القارئ أحكام القرآن ما وقع في ظلمات الجهل وكان حبيب الباري.
فإن احتج أحدٌ من هؤلاء المبتدعين الذين يتواجدون (¬١) عند ذكر الله تعالى وتلاوة كتابه؛ فيقومون ويصرخون ويتمايلون أو يرقصون بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [السجدة: ١٩١]، يقال لهم: جهلتم تفسير الآية، ليس هذا الدليل يرضي المولى الجليل. وتفسيرها قوله ﷺ لعمران بن حصين، وكان به بواسير فسأل النبي ﷺ فقال: «صلِّ