قال الشعبي: لُعن المغنِّي والمغنَّى له (¬١).
وقال صلوات الله عليه وسلامه: «كسب المغني والمغنية حرام» (¬٢).
فإذا ثبت أن صوت المرأة عورة، فلا يستدل بقول عائشة ﵂ الأشعار، ولا يُبنَى على ما فعلن بناتُ النجَّار، بضربهن الطار، ومدحهن للنبي المختار؛ إذ كان ذلك في ابتداء الإسلام ثم نسخ بما ورد من الأخبار (¬٣).
وقد اختلف المشايخ، فبعضهم يعتقد أن هذه البدعة هي من البدع المباحة الذي استوى طرفاها، والفاعل لها لا يثاب ولا يعاب. والله أعلم أنه أخطأ وما أصاب، فاللعب ليس من صفة (¬٤) أولي العقول والألباب. وبعضهم يقول: إنها قُربة. والله سبحانه أعلم بالصواب، وبعضهم بجهله يتغَالَى ويعتقد أنها أفضل من الصلاة لله تعالى، ويستدل على اعتقاده الفاسد بالقياس أن الراقص في السماع يحضر (¬٥)، والمصلي تدخل عليه الغفلة والوسواس! وأما هذا القائل قد أعمي عن ما دخل عليه من الكفر (¬٦) والالتباس، والدليل على