وقال: «من حلف بغير الله فقد كفر». وفي حديث آخر: «فقد أشرك» (¬١).
وتبرأ ﷺ ممن حلف بالأمانة (¬٢)، فمن حلف بالتراب يخاف عليه أن لا يرزقه الله تعالى أمانَهُ، فمن فعل هذه البدع من الرماة، فقد بعد من رحمة خالقه ومولاه، فإن تاب؛ تابَ الله عليه وجعل الجنة مأواه.
ومن البدع الملعونة، الملعون فاعلها: قبول شهادة الرجل الكافر إذا رمى الواجب، وكذلك شهادة الزاني والفاسق، وردَّ شهادة من لم يرم الواجب؛ وإن كان مؤمنًا خيِّرًا مطيعًا للسيد الخالق، فيقبلون شهادة الأشقياء، ويردون شهادة الأتقياء، فمن أحب الكفرة أو مَنْ تقدَّم ذكرهم من الفجرة، وأكرمهم وأعزهم؛ حُشر معهم، ولعنه الله في الدنيا والآخرة؛ لقوله ﷺ: «المرء مع من أحب» (¬٣) ومن تاب عن هذه المصائب؛ تاب الله عليه ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦]. قال صلوات الله عليه وسلامه: «اليهود والنصارى خونة، لعن الله من ألبسهم ثوب عزٍّ» (¬٤). وأي عزٍّ أكبر من تصديرهم، وإكرامهم، وقبول شهادتهم.