فالخوارج كلاب النار (¬١). كذا جاء في الأخبار، وتوبوا من هذه البدع؛ فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له (¬٢). صحَّ ذلك في الأخبار، ونسأل الله لنا ولهم وللمسلمين التوبة والمغفرة، وهو الكريم الغفار.
فما أبعد هذه الطائفة عن طريق النبي ﷺ والأئمة المباركة السالفة وما أقربها إلى الطائفة الهالكة، التي هي لغير طريق نبيها وصحابته سالكة؛ وقد تشبهت هذه الطائفة فيما أحدثت بقومٍ كانوا يكتبون الكتاب بأيديهم، ثم يقولون: هذا من عند الله؛ ليشتروا به ثمنًا قليلًا، فويل لهم مما كتبت أيديهم، وويل لهم مما يكسبون (¬٣). وقد فارقت فيما ابتدعت الجماعة، وخالفت صاحب المعجزات والشفاعة، قال صلوات الله عليه وسلامه: «من فارق الجماعة قدر شبر؛ فقد خلع ربقة الإسلام مِنْ عنقه» (¬٤).
وفي حديث آخر: «لا تجتمع أمة محمد على ضلالة» (¬٥).
وقال ﷺ: «يد الله مع الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار» (¬٦).
وقال ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» (¬٧)، وهؤلاء القوم اتبعوا هواهم وخالفوا سيدهم ومولاهم.
Rujukan halaman ini:اللمع في الحوادث والبدع، ج الكتاب، ص 256 (SanadKitab #30061, hlm. urut 283)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.