فصل في الحياء وغض البصر
ومن البدعة أيضًا: دخول الحمام أو غيره من البحار والغدران بغير مئزرٍ بحضرة الآدميين، وهذا يأتي من قلة الحياء والدِّين، وهو حرام بإجماع المسلمين.
ثم اعلم بأن الحياء من صفات الأنبياء، وهو طريق الأولياء، وبه وصلوا إلى محبوبهم وبلغهم الله سبحانه إلى مطلوبهم، فمن استحيا من الله تعالى راجيًا (¬١) ثوابه؛ استحيى الله تعالى يوم القيامة من توبيخه وعذابه، قال الله تعالى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٤٧]. وقال ﷺ: «إن الله يستحيي أن يعذب شيبةً شابت في الإسلام» (¬٢).