قال مالك بن دينار (¬١): أتيت القبور وقلت فيها بيتين، وهي:
أتيت القبور فناديتها … أين المعظم والمحتقر
وأين المذل بسلطانه … وأين العزيز إذا ما افتخر
قال: فنوديت من بينهم أسمع صوتًا ولا أرى شخصًا يقول:
تفانوا جميعًا ولا مخبر … وماتوا جميعًا وهذا الخبر
فصاروا إلى ملكٍ قاهرٍ … عزيزٍ مطاعٍ إذا ما أمر
تروح وتغدو بنات الثرى … فتمحو محاسن تلك الصور
فيا سائلي عن أناسٍ مضوا … أما لك فيما مضى (¬٢) معتبر
وهذه الأشياء هي من كرامات الأولياء؛ لأن الله تعالى إذا أحب عبدًا كان له سمعًا وبصرًا، ويدًا ومؤيدًا، كما جاء في الحديث الصحيح (¬٣).